عبد الله بن الرحمن الدارمي

957

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

قَالَ : « عَائِذًا بِاللَّهِ » « 1 » . قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ يَوْمًا مَرْكَبًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ قَامَ « 2 » النَّاسُ خَلْفَهُ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، وهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَجَلَّتِ « 3 » الشَّمْسُ فَدَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : « إِنِّي أُرَاكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ » سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ » « 4 » . 1569 - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ الْبُوَيْطِيُّ « 5 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ هُوَ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ،

--> ( 1 ) أي : أعوذ عياذا باللّه ، فهو منصوب بفعل مقدر فهو صفة قامت مقام المصدر . وقد جاء في ( ك ) : « عائذ » ، وهذا على تقدير : أنا عائذ . ( 2 ) عند ( ق ، ك ) وفي المطبوعات : « فقام » . ( 3 ) عند ( ق ، د ، ها ، ليس ) : « انجلت » . ( 4 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الكسوف ( 1049 ، 1050 ) باب : التعوذ من عذاب القبر في الكسوف ، ومسلم في الكسوف ( 903 ) باب : ذكر عذاب القبر في صلاة الكسوف . وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 4841 ) وأطلنا في تخريجه والتعليق عليه ، كما خرجناه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 2840 ، 2841 ، 2842 ، 2845 ، 2846 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 179 ، 180 ) . ونضيف هنا : وأخرجه البيهقي في « معرفة السنن والآثار » برقم ( 7052 ، 7053 ) . ( 5 ) البويطي : نسبة إلى بويط وهي بلدة في صعيد مصر .